Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة التغابن

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٢٧٧

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾: في سبب النزول: عن ابن عبّاس- ﵄:: كان

الرجل يُسلمُ فإذا أراد أنْ يهاجرَ منعه أهلُه وولدُه، فقالوا: أنشدتك (١) اللهَ أنْ تذهبَ

وتدعَ أهلَك وعشيرتَك وتصيرَ إلى المدينة بلا أهلٍ ولا مالٍ، فمنهم من يَرِقُّ لهم ويقيمُ

ولا يهاجرُ (٢).

وعن (٣) عكرمة عن ابن عبّاسٍ ﵄: فلما هاجر هؤلاء (٤)، ورأوا

الناسَ قد فَقِهوا (٥) في الدِّين همّوا أنْ يُعاقبوا أهليهم الذين منعوهم، فأنزل الله:

﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾ (٦).

وقيل (٧): نزلت في عوف بن مالك الأشجعي (٨)، شكا إلى النبي ﷺ جفاء أهله

وولده، وهذه الآيات نزلت بالمدينة (٩).

وفي قوله: ﴿عَدُوًّا لَكُمْ﴾ قولان:

أحدهما: يَحملانه على البخل بالأموال عن الفرائض ووجوه البر، وعلى أنْ يُعصى الله في طلب مرضاتهما. وهذا فعل العدوّ؛ لأنه يناله من ذلك ضررٌ فوقَ كلّ ضررٍ.

وجاء في الخبر: " ليس عدوّك الذي ألفيته (١٠) فقتلته وآجرك الله على قتله، ولكن