Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الصف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٢٥٤

قُرئ: ﴿أنَصَاراً لِلَّهِ﴾ بالتنوين. أي: دوموا أنصاراً، واثبتوا أنصاراً (١).

وقُرئ بالإضافة، قياساً على قوله: ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ (٢).

والحواريون: أصحاب عيسى ﵇، وكانوا اثني عشر رجلاً، أول مَن آمن به (٣)،

وقد سبق (٤)، وفي بعض التفاسير: الغسّالُ بلغة النبطية حواري (٥).

ومعنى: ﴿إِلَى اللَّهِ﴾: عند بعضهم: مع الله، كما جاء: الذَّودُ (٦) إلى الذَّود إبلٌ (٧).

وقيل: معناه مَن يضمُّ نصرَة إلى نصرة الله (٨) (٩).

﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾: أي: أنصار الحقّ.

﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: أي: بعيسى.

﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ﴾: قوَّيناهم

ونصرناهم.

﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (١٤)﴾: غالبين (١٠).

قيل: قاتل أصحابُ عيسى بعد عيسى ﵇، فنصرهم الله، ولم يكنْ عيسى أُمر بالقتال والقتل.

وقيل: ظاهرين بالحجة، لا بالحرب.

وقيل: حارب مؤمنو أصحاب عيسى كافري أصحابه، ذبَّاً عن دينهم، فغَلب المؤمنون الكافرين (١١).

وقيل: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ بمحمدٍ ﷺ ﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾ (١٢).

وعن ابن عباسٍ ﵄ في قوله: فَأَصْبَحُوا ﴿ظَاهِرِينَ﴾ " أي: قاتلوا ليلاً فَأَصْبَحُوا ﴿ظَاهِرِينَ﴾ " (١٣).