Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الحشر

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٢١٣

﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾: بدل من المساكين، وأعاد اللام؛ لأن العاملَ في البدل غير العامل في المبدل، كقوله: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ﴾ [الأعراف: ٧٥)] (١).

﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾: هم: الذين هجروا أوطانَهم بمكّة وقومَهم واختاروا النبيَّ ﷺ والإسلامَ.

﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: يطلبون الجنَّةَ ورضى الله، لم يقصدوا سوى هذين (٢).

﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)﴾: في إيمانهم. فهؤلاء المهاجرون.

ثم ذكر الأنصار، فقال:

﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾: لزموا المدينة، ودورهم بها.

﴿وَالْإِيمَانَ﴾: وقبلوا الإيمانَ وآثروه، فهو منصوب بفعلٍ مضمرٍ.

وقيل: مواضع الإيمان (٣).

وقيل: هذا مجازٌ ومَثَلٌ، هذا (٤) كما تقول: تبوأ أشرفَ المنزلة.

وذكر النقّاش: " أن الإيمانَ اسمُ المدينة، سمَّاها النبيُّ ﷺ " (٥).

﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: قبل المهاجرين.

والأكثرون على أن الأنصارَ آمنوا قبلَ المهاجرين، استدلالاً بهذه الآية (٦).

وقيل: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ، تقديره: تبوؤا الدارَ من قبلهم وقبلوا الإيمانَ من بعدهم (٧) (٨).