لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٣١٩
المسلمين في إيمان القوم فسألوا النبي ﷺ أن يسأل الله إجابتهم إلى إنزال آية فأنزل الله (١):
﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد ﴿إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ في قدرته وسلطانه ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ أي: وما يشعركم أنهم يؤمنون عندها.
ثم استأنف فقال (إنَّها إذا جاءَت لا يُؤمِنُون) لأنهم معاندون.
ومن فتح (٢) فتقديره: لعلها إذا جاءت، وهو مذهب سيبويه (٣) والبصريين، وذهب الفراء (٤) والكوفيون إلى أن التقدير: وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون.
﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ ابن عباس ﵄: نحول بينهم وبين الإيمان، ولو جاءهم (٥) ما اقترحوا ما آمنوا به كما لم يؤمنوا به أول مرة، يريد انشقاق القمر وغيره.
وقيل: بالقرآن.
وقيل: بمحمد ﷺ.
وقيل: كما لم يؤمنوا به زمن موسى ﷺ أسلافهم (٦).