Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الحديد

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣١٨٢

وصفوا بالرَّحمة خلافَ اليهود الذين وُصفوا بالقسوة.

﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾: أي: ابتدعوا رهبانيّةً ابتدعوها، فهي منصوبةٌ بفعلٍ دلَّ عليه ما بعده (١).

والرهبانيَّة: من الرَّهبة، ومعناها: البلوع في النُسك أعلى المبالغ مع الانقطاع عن النَّاس وملاذّ الدنيا.

وقيل: هي التبتّل والخَلوة بالعبادة، ابتدعوها من تلقاء أنفسهم، لم يؤمَروا بها (٢).

الابتداعُ: أحداثُ شيءٍ على غيرِ مثالٍ سابقٍ (٣).

ابن عبّاس- ﵄: "هم قومٌ رأوا المنكرَ فلم يقدروا على تغييره فساحوا (٤) في الأرض ولزموا البراري " (٥).

قتادة: "رفضوا النساء واتّخذوا الصوامع " (٦).

﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾: لم نأمرْهم بها ولم نوجبْها عليهم.

﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾: أي: ما كتبناها عليهم ولم يفعلوها إلاّ ابتغاءَ مرضاة الله، فهو نصبٌ على أنها مفعولٌ له (٧).

الزّجاج هو: "بدل من الهاء في قوله: ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ " (٨)، فيكون مفعولاً به.