Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الحديد

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣١٧٠

وقيل: ﴿الْبَاطِنُ﴾ عن إحساس خلقه (١).

وقيل: معنى: ﴿الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾: أي: على أمره يكون، وبه تتم الأمور (٢).

﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾: من أمر الدنيا والآخرة والظاهر والباطن.

﴿عَلِيمٌ (٣)﴾.

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾

ابن عبّاس ﵄: كلُّ يومٍ كألفِ سنةٍ مِمَّا تُعدون " (٣).

الحسن: " ستّة أيّام من أيّام الدنيا، ولو أراد أنْ يجعلَها في طرفةِ عينٍ كان قادراً على ... ذلك " (٤).

وقيل: إنما خلقها في ستّة أيام؛ ليُشاهد الملائكةُ حدوثَه شيئاً بعد شيءٍ.

والمراد بـ ﴿سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: مقدر ستة أيام.

وقيل: كان خلقُه في أقلَّ من ذلك على الحدّ الذي هو مركَّب عليه مستحيلاً، لأنَّه يؤدي إلى الجمع بين أضداده (٥)، والله تعالى لا يوصَف بالقدرة على المستحيل (٦).

ابن بحر: " جمع الله لنا في الأخبار عن مدّة خلق العالَم في ستة أيامٍ علمَ الحساب بتصيير الستةِ أصلاً له، إليها المرجعُ وعليها المدار " (٧).

﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾: علمه محيطٌ بكم لا يخفى عليه شيءٌ.

وقيل: قدرته معكم لا يُعجزه شيءٌ (٨).

﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤)﴾: فيجازيكم على أعمالكم.

﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: كرّر؛ لأنَّ المرادَ بالأُولى حالةُ الدنيا، والمرادَ بالثانية الدَّارُ الآخرة، ولهذا ختم بقوله: وَإِلَى ﴿اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٥)﴾ (٩).

﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٦)﴾: سبق (١٠).

﴿آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا﴾: في الزكاة والجهاد ووجوه البرّ (١١).

﴿مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾: أي: جعلكم خلفاءَ في المال بالوراثة ممّن قبلَكم.

وقيل: معناه جعلكم مملَّكين، وهو رزقه وعطيته.

وقيل: استخلفكم بعد الذين كانوا قبلكم (١٢).