Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الواقعة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣١٥٨

وقول من قال: التقدير في هذه الأقسام: وربّ مواقع النجوم، وربّ الشمس، وربّ النجم، وربّ التين: عدولٌ عن الظاهر، ثمَّ لا يَطَّرد في الكلام، لا يقول: الرجل وأبي ما فعلت، ورأسك لقد فعلت، ومقصوده وربّ رأسك وربّ أبي، ولو ساغ هذا لم يُمنع عن الحلف بغير الله (١).

وقوله: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥)﴾: قيل: المراد به المصدر، وجُمعَ لاختلاف أجناسه، ويقوّيه قراءةُ مَن قرأ بالتوحيد (٢).

وقيل: المرادُ به المكان، وهي مغاربها ومطالعها ومجاريها في أفلاكها.

وقيل: مواقع النجوم: منازلِ النجوم.

وقيل: مواقع السَّماء، فهي قَسَمٌ بالسماء.

وقيل: المراد به الزمان، وهو يوم القيامة يومَ انتثارها وانكدارها.

وقيل: هي نجومُ القرآن وأوقاتُ نزولها.

وقيل: نجوم القرآن هي المحكمات منه.

ابن بحر: " المراد بها النجوم ذوات الأنواء، والنَّوء: سقوط نجم وطلوع رقيبه في البرج السابع منه، وكانت العرب تُراعى ذلك " (٣).

ويحتمل: أنَّ النجومَ نجومُ الرجوم ورماتها؛ لأنَّها حدثت عند مولده وبعثته.

ويحتمل أيضاً على [قول] (٤) مَن حمله على نجوم القرآن: أنه قَسَمٌ بمحمدٍ ﷺ؛ لأنَّ قلبَه محلُّ وقوعه. والله أعلم (٥) (٦).