Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الرحمن

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣١٢١

على أنْ ليس عدلاً من كُليب ... إذا ما ضِير جيرانُ المجيرِ

على أنْ ليس عدلاً من كُليبٍ ... إذا خرجت مخبّأتُ الخُدورِ (١)

ومثله:

كم نعمةٍ كانت لكم ... كمْ كمْ وكم (٢)

والثاني: أن كلَّ واحدٍ منها غيرُ الأول، فأعاد لتقرير النِّعمة بعد النِّعمة.

والثّالث: أن كلَّ واحدةٍ منها اقتضت من التقرير بها مثل ما اقتضته الأول، فلم يكن تكراراً (٣).

وجاء في الخبر: أن النّبيَّ ﷺ قرأ سورةَ الرحمن، ثمّ قال: ((مالي أراكم سكوتاً؟ لَلجنُّ كانوا أحسنَ منكم ردّاً، ما قرأتُ عليهم هذه الآية من مرَّة: ﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾، إلا قالوا: ولا بشيءٍ من نعمة ربّنا نُكذّب، فلك الحمد)) (٤).

وما في السورة من ذكر الشّدائد والنَّار والعذاب فالنّعمة فيها من وجهين:

أحدهما: في صرفها من المؤمنين إلى الكفّار، وتلك نعمةٌ عظيمة، تقتضي شكراً عظيماً.

والثاني: أنَّ في التّخويف منها والتّنبيه عليها نعمة عظيمة؛ لأنَّ اجتهادَ الإنسان رهبة ممّا يؤمّله أكثرُ من اجتهاده رغبة فيما ينعّمه (٥).