Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة القمر

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣١٠١

﴿أَشِرٌ (٢٥)﴾: عظيم الكذب، وقيل: بَطرٌ فَرِحٌ، يريد أنْ يتعظَّم علينا.

وقيل: الأَشِرُ الذي لا يبالي ما يقول.

وقيل: متعدٍّ إلى منزلةٍ لا يستحقُّها (١).

سَيَعْلَمُونَ ﴿غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦)﴾: أي: إذا لحقهم العذاب (٢) يوم القيامة علموا أنَّهم الكاذبون لا صالح.

وسمّاه غداً للتقريب وشدّة الوعيد (٣).

وقيل: ﴿غَدًا﴾: يريد به يومَ العذاب في الدنيا.

﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ﴾: ابن عبّاس ﵄: سألوا صالحاً ﵇ أنْ يُخرج لهم ناقةً حمراءَ عشراء من صخرة، ثمَّ تضع حملَها، ثمَّ ترد ماءَهم فتشربه، ثمَّ تغدوا عليهم بمثله لبناً، فأجاب الله صالحاً ﵇ إلى ذلك، فقال: ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ﴾ (٤).

أي: ننشئها، فعبّر عنه بالإرسال؛ لأنَّ المعنى نوجِّهها.

وأصله من أرسلت الشيءَ: إذا أزلت عنه ما يحبِسُه عن الانبعاث.

﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾: امتحاناً واختباراً لهم أيؤمنون أم لا.

﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾: فانتظر (٥) ما هم صانعون.

﴿وَاصْطَبِرْ (٢٧)﴾: على ما يصيبك من أذاهم.