Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة القمر

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٠٩٦

﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥)﴾: متّعظٍ يتعظُ ويعتبرُ.

وقيل: معناها (١) هل من طالبِ خيرٍ فيُعان عليه؟.

وأصله: (اذدكر)، افتعل من الذِّكر، كما سبق، فأدغم الذّال في الدّال فصار دالاً (٢).

﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٦)﴾: استفهامُ تعظيمٍ لما مضى وتخويف لمن [لم] (٣) يؤمن بمحمد ﷺ.

والنذر: اسمٌ من الإنذار.

وقيل: جمع نذير، أي: فكيف كان حالُ نذري.

وكُرّرَ (٤)؛ لأنّ كلَّ واحدٍ وقع مع قصّةٍ أخرى، فلم يكن تكراراً في المعنى (٥).

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ﴾: هوناه وسّهلنا قراءَته وتلاوتَه، ولولا ذلك ما أطاق العبادُ أنْ يتكلّموا بكلام الله تعالى.

وقيل: يسَّرناه للحفظ حتى يحفظَه الصبيّ والكبيرُ والعربيّ والعجميّ والأمي والبليغُ، وسائر كتب الله - تعالى - يقرؤونها نظراً ولا يحفظُها عن آخرها أحدٌ حفظاً.

وقيل: يسَّرنا استنباطَ (٦) معانيه وسهّلنا علمَ ما فيه (٧).

﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾: يتذكر ما فيه، وهل من طالب علمٍ فيُعان عليه؟! وهذا حثٌّ على الذكر؛ لأنّه طريقُ العلم.