لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
يقول: فَرَد وفَرِد وفارد وفريد وأَفْرَد وفرداء (١)، وفرادى جمع فريد، كأسير وأسارى (٢).
الفراء: فرادي اسم مفرد على فعالى.
وقيل: جمع فَرْدَان، كسكران وسكارى.
﴿كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ عراة حفاة غرلاً بهما.
﴿وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ﴾ ملكناكم، من: الخَوَل، والخَوَل: من يزهى بهم الإنسان ويعجب (٣).
﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ يعني: ما كنتم تعبدونها على أنها شركاء لله وأنها تشفع لكم عند الله، أي: ما بالها (٤) لا تظهر في أشد ما كنتم إليها محتاجون (٥).
وقيل: هم الملائكة.
﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ أي: تفرق جمعكم وتشتت (٦).
والبين: الوصل، والبين: الفراق.
﴿وَضَلَّ عَنْكُمْ﴾ ضاع وبطل ﴿مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٩٤)﴾ أن لا بعث ولا جزاء.
وقيل: من أنها شفعاؤكم عند الله.
﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ أكثر المفسرين على أن التقدير: فالق الحب عن السنبلة، والنواة عن النخلة، وكل نبات فمن حبة ونواة.
والفلق والفطر والخلق بمعنى واحد.
وقيل: المراد به الشقاق (٧) الذي في الحب والنواة.
﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ أي: يخرج النبات وهو كالحي لكونه ناميا من الحب والنواة وهما كالميت لكونهما غير ناميين.
﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ الحب والنواة من النبات.
وقيل: يخرج الولد من النطفة والدجاج من البيض (٨).
﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ النطفة من الإنسان والبيض من الدجاج.
وقيل: يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.