Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النجم

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٠٦٠

وإبهامه يدلُّ على عظم قدره (١).

﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧)﴾: ما مال يميناً وشمالاً، ولا جواز الحدّ قُدَّاماً.

وقيل: ﴿مَا زَاغَ﴾: ما قصّر عن النظر إلى ما أُمر به، ﴿وَمَا طَغَى﴾: ولا جاوز ما لم يُؤمرْ بالنظر إليه.

وقيل: ما زاد وما نقص (٢).

﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾: هي ما رأى ليلةَ المعراج ويطول تعدادها.

ولا يدخل في هذه الآية رؤيةُ الله تعالى؛ لأنَّ آياتِ الله غيرُ الله (٣).

و ﴿الْكُبْرَى﴾: يجوزُ أنْ يكونَ المفعولَ، أي: لقد رأى الكبرى من آيات ربه، فيكون ﴿مِنْ﴾ للتبعيض.

ويجوز أنْ يكونَ صفةً للآيات، ومحلها جرٌّ، والمفعولُ محذوفٌ، أي: آيات من آيات ربه الكبرى، ويجوز أنْ يكونَ ﴿مِنْ﴾ زيادة، و ﴿آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾: مفعول. وزيادة من الإثبات قليل (٤).

﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾: ذهب بعض المفَسِّرين إلى أنها أسماءُ أصنامٍ (٥) كانت في الكعبة تعبدها العربُ (٦).