Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النجم

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٠٥٨

وسمّيت سدرةَ المنتهى؛ لأنه ينتهي إليها علمُ الخلائق وأعمالهم، وإليها ينتهي مَن فوقَها ويصعد إليها مَن تحتها (١).

وعن ابن مسعود ﵁: قال: لمَّا أُسري برسول الله ﷺ إلى سِدرة المنتهى، وهي في السماء السّابعة، وإليها ينتهي ما يَعرُجُ من أرواح العباد فيقبض منها، وإليها ينتهي ما أُهبط من فوقها فيقبض منها (٢).

وقال ابنُ بحرٍ في تفسيره: هي الشجرة التي يقول الله فيها: ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨]، وأوّل قوله: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾: أي: نالوا الجنةَ من البيعة التي جرت عندها، ولمّا بلغ إلى قوله: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ خلط كلامه (٣).

وهذا تأويلٌ بعيدٌ غيرُ مرضيّ.

﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)﴾: مصدر، تقديره جَنَّة الرجوع.

ابن عبّاس: " جَنَّة المأوى عن يمين العرش، فيها أرواح الشهداء " (٤).

وقيل: هي التي كان فيها آدم.

وقيل: هي الجنَّة التي وعد المتقون (٥).