Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النجم

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٠٥٢

وقيل: الضمير في ﴿كَانَ﴾: للمسافة، أي: كانت المسافةُ بينهما قاب قوسين، فيكون نصباً على الظرف، أو بـ ﴿كَانَ﴾ (١).

واختلفوا في ﴿قَابَ﴾:

قال المبرد: " القاب، والقِيد، والقَدُّ، أو القدر (٢): واحدٌ، والقوسان هما قوسان ... عربيتان، وكانوا يذرعون الأشياءَ ويُقدرونَ بقُسِيِّهم " (٣).

وقال مجاهد: " كان منه حيث الوترُ من كبد القوس " (٤).

وقيل: من مِقبضِها إلى طرفها (٥).

وذهب قومٌ من المفسرين إلى أن القوسين الذراعان، ويحتمل على هذا التأويل أنْ يجعل ... ﴿قَدَمَ قَوْسَيْنِ﴾: عبارة عن المعانقة؛ لأنَّ المعانقةَ تقعُ [بين] (٦) الذراعين.

والمعنى: دنا جبريل من محمدٍ ﷺ متعانقاً، ويكون قولُه: أَوْ ﴿أَدْنَى﴾: عبارةً عن مجاوزة إحدى اليدين الأخرى (٧).

وذُكر أيضاً أن القوسين عبارةٌ عن الشِّبرين.

وقوله: أَوْ ﴿أَدْنَى (٩)﴾: قيل: بل أدنى.

وقيل: وأدنى، وهو عند النحاة للإبهام على المخاطَبين، أي: لو رأى واحدٌ منكم ذلك لقال: ﴿قَدَمَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾، وأفاد ﴿أَوْ﴾ تحقيقَ الخبر عن القُرب (٨).