Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الطور

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٠٤٠

وقيل: إن ادَّعوا أنهم يستمعون من الملائكة ما يستغنون به عن الأنبياء ﵈:

﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾: بحجة ظاهرة (١) على صدق دعواه.

وقيل: معناه: أم يستمعونَ الوحيَ من السماءِ فقد وَثِقُوا (٢) بما هم عليه، وردُّوا ما سواه.

﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)﴾: فيه تسفيه لأحلامهم واختاروا حيث اختاروا لله ما يأنفون هم (٣) عنه.

﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا﴾: جُعْلاً على تبليغ الرسالة.

﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ﴾: من أداءِ ذلك ﴿مُثْقَلُونَ (٤٠)﴾

المَغْرَمُ: إلزام الغُرْم، والغُرْمُ: المطالبة بإلحاحٍ (٤).

﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١)﴾: ابنُ عباسٍ ﵄: ... ﴿الْغَيْبُ﴾: اللوح المحفوظ ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١)﴾ منه ويخبرون الناس " (٥).

وقيل: يعلمون متى يموت محمد ﷺ.

ويحتمل: أم عندهم الوحي فهم يكتبون ما يوحى إليهم.

﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾: سوءاً بك.

﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢)﴾: يريد: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]، فكانوا هم المكيدون ببدر (٦) (٧).