Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الذاريات

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٠١٨

وقيل: هذا وعيدٌ للكفار، كقوله: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾، [القلم: ٤٤].

فَمَا ﴿أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾: لا لومَ عليك من الله وقد بلَّّغت الرسالةَ.

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)﴾: بأنْ يزيدَ في علم المؤمنين وإن لم يتذكرْ (١) بها الكافرون.

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾: أي: ليوحدوني، يريد المؤمنين منهم، ومَن سواهم فهم الذين قال فيهم: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾، [الأعراف: ١٧٩] (٢).

وقيل (٣): إلاّ لآمرهم بالعبادة وأدعوهم إلى الطاعة.

وقيل: ليعبدوه طوعاً لا كرهاً، وليس كالنار تُحرق طبعاً والثلج يُبرّد (٤) طبعاً.

ابن عبّاس ﵄: إلاّ ليُذعنوا لي بالعبوديّة " (٥).

ابنُ عيسى: " إلاّ ليعبدوني هم وغيرهم " (٦).

وقيل: إلاّ ليعرفوني.

ويحتمل: ما خلقت الجنَّ والإنسَ إلاّ ليكونوا عباداً لي.

ومثله: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣].