Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الذاريات

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٩٩٩

﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)﴾ بقولكم: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ (١)،

[يونس: ٤٨]، وقولكم (٢): ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾، [الأعراف: ٧٠].

ثم ذكر حالَ المؤمنين فقال:

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ﴾: بَسَاتِينَ.

﴿وَعُيُونٍ (١٥)﴾: أنهار جارية.

﴿آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾: أي: أخذوا ثواب أعمالهم، ووصل ذلك إليهم.

وقيل: معناه قابلين، وهو حالٌ مقدَّرٌ.

وقيل: حالٌ ثابتٌ لهم في الدنيا، أي: عاملين بما أمرهم الله (٣).

﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾: قبل دخول الجنة، يعني: في الدنيا.

﴿مُحْسِنِينَ (١٦)﴾: مؤمنين مطيعين. فهذا جزاء أعمالهم.

ثم ذكر أحوالهم في الدنيا، فقال:

﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾: أي: يُحيون أكثرَ الليل (٤).

الحسن: " يمدّون الصلاةَ إلى السَّحَر، ثم يستغفرون " (٥).

قتادة: " لا ينامون عن صلاة العشاء " (٦)، أي: هُجُوعهُم قليلٌ في جنب يقظَتهم لصلاة العشاء الآخِرة.