Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الفتح

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٩٢٧

والمعنى: أنه يفعلُ بالعباد ما هو الصَّلاحُ، فيكون استثناءَ تحقيقٍ لا تعليق.

والثالث: أنَّ اللهَ علم أنه يُميت بعضَ هؤلاء ويُغيب البعضُ، فوقع الاستثناءُ لهذا.

والرابع: أنه لمَّا أدَّب اللهُ نبيَّه عليه ﷺ باستعمال الاستثناء في كلّ ما يُريد أنْ بفعلَه غداً (١)، أجرى هذا على ما أدّبَهُ، ومثله ما رُوي عن النبي ﷺ: أنَّه دخل البقيعَ (٢)، فقال:

((وإنا بكم لاحقون إن شاء الله)) (٣)، وليس في الموت استثناءٌ (٤).

وقيل: الاستثناءُ من الخوف والأمن.

وقيل: معنى ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ بإذنه.

وقيل: الصِّيغةُ صيغةُ استثناء، والمعنى تسبيح (٥)، كما ترد صيغةُ الأمر، وليس بأمرٍ، ويُعرَفُ ذلك بالقرينة.

وقيل: ﴿إِنْ﴾ بمعني (إذْ)، وهو مزيفٌ (٦).

﴿آَمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾

﴿فَعَلِمَ﴾: من تأخير ذلك.

﴿مَا لَمْ تَعْلَمُوا﴾: وهو ما ذكر من قوله: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ .. ﴾ الآية.

وقيل: علم الله أنَّه سيكونُ ذلك في السنة الثانية، ولم تعلموا أنتم، فلذلك وقع في نفوسكم ما وقع.