Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٩٢

﴿وَلَا يَضُرُّنَا﴾ إن خذلناه ﴿وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ أي: نرجع إلى الكفر بعد أن رزقنا الله الإسلام.

تقول العرب لمن أدبر: قد رجع إلى خلف وقد رجع القَهْقَرَى.

﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ﴾ استهوى: استفعل، من هَوَى يَهْوى هَوِيَّاً.

وقيل: استفعل، من هَوِىَ يَهْوَى هَوَىً.

﴿حَيْرَانَ﴾ متحيِّراً في ظلمة الليل وسعة الفلاة.

﴿لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا﴾ أي: ويقولون له ائتنا.

والمفسرون على أن الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر وأبويه، كانا يدعوانه إلى الإيمان وهو يدعوهما إلى الشرك (١).

والمعنى: مثل الكافر كرجل أضله الشيطان في مفازة ليلاً وله أعوان وأصدقاء يدعونه ويقولون له ائتنا فإنا على الطريق فأبى أن يأتيهم.

وعن ابن عباس ﵄ أيضاً: عني بالأصحاب من يدعونه إلى الضلال ويزعمون أن الذي (٢) يأمرون به هدى (٣).

﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ أي: ما دل عليه الله فهو المؤدي إلى الهدى