Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الفتح

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٩١٣

والداعي يجوزُ أنْ يكونَ النبيُّ ﷺ، ويجوزُ أنْ يكونَ أبا بكرٍ وعمر ﵄؛ لأنهم بقوا إلى هذه المدَّة (١).

وقيل: الخلفاءُ جميعاً داخلون في الآية، وكذلك الكفَّارُ جميعاً.

﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾: أي: أو هم يُسلمون (٢)، وقيل: إلى أنْ يُسلموا، فلمّا حذف (أنْ) رفع الفعل.

﴿فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾: في الدنيا الغنيمة، وفي الآخرة الجنة.

وقيل: الغنيمةُ فحسبُ فيمَن حمله (٣) على المنافقين، وجعل الدَّاعي غيرَ النبيِّ ﷺ؛ لأنهم إذا أظهروا الإيمانَ لزمَ الخلفاءَ والمؤمنينَ إجراءَهم مجرى المخلِصين.

﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: عن الحديبية.

﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (١٦): في الآخرة.

﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾: قال ابن عباس ﵄: قال أهلُ الزَّمانة (٤): وكيف بنا يا رسولَ الله، فأنزلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ (٥) إثمٌ في التخلُّف (٦)؛ لأنَّه كالطَّائر المقصوص الجناح لا يمتنعُ على مَن قصده.