Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة محمد ﷺ -

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٨٩٤

والبخلُ: منعُ الواجب وما يَقبُحُ منعُه (١).

﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ﴾: أي الغنيُّ عن إنفاقكم لا حاجةَ به إلى مالِكم.

﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾: لا تستغنون عنه في دنياكم وأُخراكم.

﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا﴾: تُعرضوا يا أهلَ مكةَ عن دينه وطاعتِه، واتّباعِ رسوله، والإنفاقِ في سبيله.

﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾: أقام مقامَكم قوماً آخرينَ أطوعَ منكم (٢).

﴿ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (٣٨)﴾: أي: في حال تولِّيكم إنْ تولّيتم، وليس يُريدُ به الحالةَ الأولى؛ لأنهم كانوا على أحسن حالٍ.

وقيل: في جميع الأحوال.

وقيل: إنهم العرب، والقوم المستبدَلُ بهم الملائكةُ. وزيّفه الزجّاجُ، وقال: القومُ لا يقعُ على الملائكة (٣).

وقيل: قوماً بعد الذين خُوطبوا.

وقيل: أهل اليمن.

ورُوي أن النبيَّ ﷺ ((سُئل عن الذين يستبدلهم الله بهم، وكان سلمانُ إلى جنبه، فضرب فخذَه، وقال: ((هذا وقومُه)) (٤)، يعني: العجم.

وفي خبرٍ آخَر أنه قال: ((والذي نفسي بيده، لو كان الدِّينُ منُوطاً بالثُّريا (٥) لتناولته رجالٌ من فارس (٦))) (٧).