لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
ويجوزُ أنْ يرتفعَ (١) " الذكرى " بالفعل، والمبتدأُ مقدَّرٌ دلَّ عليه الفاعلُ (٢).
وقيل: وأنى لهم الذكرى إذا جاءتهم الساعةُ.
وقيل: " الذكرى " (٣) دعاؤهم بأسمائهم في القيامة تبشيراً وتخويفاً.
وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((أحسِنوا أسماءكم؛ فإنكم تُدعَون يومَ القيامةِ: يا فلانُ قمْ إلى نورك، يا فلانُ قمْ فلا نورَ لكَ)) (٤) - نعوذ بالله - (٥).
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾: أي: اعلم خبراً يقيناً ما علمتَه نظراً واستدلالاً.
وقيل: معناه: فاذكر لا إله إلاّ اللهُ.
وقيل: اثبتْ على العلم.
وقيل: هذا خطابٌ للنبي ﷺ والمرادُ به أمتُه، واحداً بعدَ واحدٍ.
والهاء في ﴿أَنَّهُ﴾ (٦): يعودُ إلى الأمرِ والشأن، ويَحتملُ أنه يعودُ إلى الله تعالى، فلمَّا كنَّى في الأول، وصرّح في الثاني.
والفاءات في هذه الآياتِ لعطفِ جملةٍ على جملةٍ بينهما اتّصالٌ.
﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾: استغفر اللهَ لصغائر ذنوبك، وقيل: سلِ اللهَ العصمةَ من الذنوب.
﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ أي: استغفرْ لذنوبهم، وقيل: هو أنْ يشفعَ لهم.