Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأحقاف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٨٥٢

﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ هلكوا عنهم، فلم يجدوهم عند حاجتهم إليه لدفع عذاب الله عنهم.

﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)﴾ أي: وهذا محصول إفكهم وتوقعهم لشفاعة النُصرة من عندهم.

وقيل: ذلك عاقبة إفكهم وافترائهم.

﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ﴾ عطف على قوله ... ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾.

ومعنى: ﴿صَرَفْنَا﴾: صَيَّرناهم إليك، وقيل: سبَّبنا ذلك، وقيل: ألجأناهم.

وقيل: وقفناهم بصرفنا إيَّاهم عن بلادهم إليك (١).

والجمهور: على أنَّ سبب ذلك ما حدث من طردهم عن السماء برجمهم بالشُّهب، وكانوا قبل ذلك يقعدون منها مقاعد للسَّمع (٢)، وقالوا: لم يحدث هذا في السَّماء إلا بحادث في الأرض فيتبعوا (٣) ذلك، فوافقوا النَّبي ﷺ بنخلة (٤) يصلي بأصحابه.

فمنهم من قال: كان يُصلي صلاة العشاء الآخرة.

ومنهم من قال: كان يُصلي الصُّبح، فقرأ فيها سورة: اقرأ.

وقيل: كان يُصلي وحده (٥).