Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الجاثية

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٨٢٠

﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩)﴾ نُثْبِتُ، وقيل: نحفظ أعمالكم، وليس ذلك بنقلٍ من كتاب، تقول: نَسَخت واستنسختُ بمعنى، نحو: عَجِبتُ واستَعْجَبْتُ (١)، وقيل: نأمرُ بإثباتها.

والاستنساخ: الأمر بالنَّسخ، وعليه باب الاستفعال.

وقيل: نستنسخ أعمالكم من اللوح المحفوظ كُتِبَ قبل أن تُخْلقوا وقبل أن تعلموا، فيكون النَّسخ نقلاً من كتابٍ إلى كتاب (٢).

وقيل: كِتابنا القرآن يدلكم على ما فيه، فهو شاهد عليكم.

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠)﴾.

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فيقال لهم:

﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ يعني: الكتب المُنزَّلة على الأنبياء (٣).

﴿فَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ تعظَّمتم عن الانقياد والإيمان بها.

﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٣١)﴾: كافرين مُذنبين.

والفاء في ﴿أَفَلَمْ﴾ قام مقام المحذوف (٤).