Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الجاثية

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٨١٥

﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ بالعدل، فلا يَقتضي التَّساوي بين الفريقين، وقيل: لم يخلقه عبثاً لكن للجزاء ثُمَّ بيَّنه فقال: ﴿وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٢)﴾.

وقيل: خلق للعدل، ولتُجزى.

﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ أي: بهواه وإيثاره، لا بالأدلة والبراهين.

قال ابن عباس: " كان أحدهم يَعبد حجراً فإذا رأى ما هو أحسن منه رمى به وعبد ما هو أحسن " (١).

وقيل: فيه تقديم وتأخير، والتقدير: اتَّخذ هواه إلهه فَرَكِبَ ما اشتهاه من غير ... زاجر (٢).

﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ﴾ خذله الله، وقيل: أضله من الثواب، وقيل: أضله وجده ضالاً.

﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ أي: على علمٍ من الله بضلاله في سابق علمه (٣) (٤).

وقيل: ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ حال للمفعول، فيكون علم التجارة وسائر الصناعة، وفيه ضعف.