Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الجاثية

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٨١٣

﴿أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾ نزلت فيمن قالوا: نُعطى في الآخرة خيرٌ مِمَّا يُعطى المؤمنون (١).

وقيل: أم حسب عُتبة وشَيْيبة والوليد وأتباعهم أن نجعلهم كعلي وحمزة وعبيدة ... ابن الحارث ﵃ (٢).

﴿سَوَاءً﴾ أي: حسبوا أن يُسوَّى بين الفريقين في المحيا والممات، أي: في الدنيا والعُقبى.

﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ بئس هذا الحكم بل نفرِّق بينهم، فنُعلي المؤمنين وننصُرهم في الدنيا والآخرة، ونُخزي الكافرين فيهما.

وقيل: المراد بالمحيا: الحياة بعد الموت، وبالممات: القبر من قوله: ((القبر روضة من رياض الجنَّة أو حفرة من حُفر النيران)) (٣).

وقيل: أحسب الكفَّار أن يُشاركوا المؤمنين فيما يعطيهم الله في الآخرة كما شاركوهم فيما أعطاهم في الدنيا من قوله سبحانه: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: (٣٢)].

قُرِئ ﴿سَوَاءٌ﴾ بالرفع والنَصب (٤)، فمن رفع فـ ﴿مَحْيَاهُمْ﴾ المبتدأ ... ﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾ عطف على المبتدأ، و ﴿سَوَاءٌ﴾ خبر المبتدأ تقدَّم عليه ولم يُثَنَّ لأنَّه مصدر.