Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الجاثية

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٨٠٨

﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ صَيَّره بحيث يتصرَّفون فيه وتنتفعون (١) به في دنياكم ودينكم بالاستدلال به على التوحيد.

ابن عبَّاس ﵄: " سخَّر لكم ما في السماوات: المطر والثلج والبرَد، وما في الأرض: النبات والأشجار والثمار " (٢).

﴿جَمِيعًا﴾ نصب على الحال، ﴿مِنْهُ﴾ أي: هذه النِّعم كُلّها منه خلقاً، فيكون خبر مبتدأ محذوف.

وقيل: تسخير الجميع منه، وقيل: تقديره مَنْ خَلْقه، فحذف المُضاف، وقيل: ابتداء كونه منه.

ويجوز أن يكون صفة للمصدر أي تسخيراً منه، ويجوز أن يكون منه حالاً (٣).

وقرأ ابن عبَّاس ﴿مِنَّة﴾ (٤) أي: منَّ بها عليكم منَّة.

ويحتمل: أن يكون العائد في ﴿مِنْهُ﴾، أي: من أمره كما قال في الآية الأولى ﴿بِأَمْرِهِ﴾ (٥).

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١٣)﴾ أي: في تسخير القوي للضعيف دلالة على صانع قديرٍ حكيم.

﴿قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ في سبب النُّزول: ابن عبَّاس برواية عطاء: ... " أنَّها نزلت في عمر بن الخطاب ﵁، وذلك أنَّهم نزلوا في غزوة بني المُصْطَلَق (٦) على بئرٍ