Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الدخان

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٧٧٨

مُضَرَ (١)، واجعلها سنين كسني يوسف ﵇، فقحطوا سبع سنين حتى أكلوا العِلْهِز (٢) (٣) والجيف" (٤)، فيكون الناس في قوله: ﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾ العرب.

وقيل: الدُّخَان عبارة عن الجدب ويبوسة الأرض؛ فإنه يثور منه في الأرض وفي آفاق السماء كالدخان من الغبار المنكدر الذي يشوبه الظلمة، والعرب تقول: جوع أغبر، وسنة غبراء، وسمّي عام الرَّمادة في زمن عمر ﵁ لهذا.

وقيل: الدُّخان عبارة عمَّا علاهم يوم فتح مكة، والعرب تضع (٥) الدُّخَان موضع الشَّرِّ، فعلى هذه الأقوال قد مضى الدُّخَان.

وقيل: هو دخان يجيء قبل قيام الساعة، وأنَّ الدنيا تصير كبيت لا خصاصَ له مملوء دخاناً يدخل في أنوف الكفار وآذانهم فيصيرون كالسُّكارى، ويصيب (٦) المؤمن منه كالزُّكام فيبقى ذلك أربعين يوماً (٧) (٨).