لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ أي: تمسَّك بالقرآن واتله حقَّ تلاوته، وامتثل أوامره واجتنب نواهيه.
﴿إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٣)﴾ على الدِّين الذي (١) لا عوج له.
﴿وَإِنَّهُ﴾ إنَّ القرآن ﴿لَذِكْرٌ﴾ لذكر عظة وتبصرة ﴿لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ أمَّتك، والجمهور على أنه شرف لك ولأمتك (٢)، وقيل: ﴿وَلِقَوْمِكَ﴾ قريش.
﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (٤٤)﴾: عن هذه الموعظة أو عن هذا الشرف هل أدَّيتم شكره أم لا؟ (٣)
وقيل: عن كفركم بمحمد ﷺ.
﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا﴾ سمَّينا وحكمنا.
﴿مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ﴾ سوى الرحمن.
﴿آَلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾ آلهة يعبدون مع الله.
قيل: الخطاب للنبي ﷺ وهو لم يسألهم لأنه أعلم به منهم، وقيل: الخطاب للنبي والمراد به غيره كقوله: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ [يونس: (٩٤)].