Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة حم عسق

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٧٠١

﴿هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢)﴾ النعيم الدائم على القليل من العمل.

﴿ذَلِكَ﴾ أي الفضل الكبير هو (١):

﴿الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي: هو لهم خاصة.

﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ في سبب النزول عن ابن عباس ﵄: " لمَّا قَدِمَ المدينة أتاه الأنصار، فقالوا (٢): إنك ابن أختنا وقد هدانا الله على يدك وتنوبك نوائب وحقوق، وليس عندك سعة فرأينا أنْ نجمع لك من أموالنا شطراً فنأتيك به، وتستعين (٣) على ما ينوبك " فنزلت هذه الآية (٤).

قال قتادة: " اجتمع المشركون في مجمع لهم فقال بعضهم لبعض: أترون محمداً يسأل على ما يتعاطاه أجراً؟ فأنزل الله هذه الآية " (٥).

وفي الناسخ والمنسوخ: " أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ "، وفي معناه أربعة أقوال:

أحدها: أن معنى قوله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ إلا تودّوني في نفسي لقرابتي منكم وهذا لقريش خاصة وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد.

الثاني: عن سعيد بن جبير أنه قال (٦) لمَّا نزلت (٧) هذه الآية قالوا يا رسول الله: من هؤلاء الذين نودُّهم؟