Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المؤمن

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٦٠٤

﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (٢٥)﴾ عَمَّم الإخبار فتضمَّن إبطال كيد فرعون وجنوده (١).

﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ قال هذا بعد قولهم له: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ [الأعراف: (١١١)، الشعراء: (٣٦)].

وقيل: كانوا يزعمون أنَّ موسى ساحر فإن قتله فرعون هلك فمنعوه عن قتله، وقيل: خوَّفوه من قتله، وقالوا: لا تأمن أن نعجز أو ينالنا من الآلهة وعصاه مكروه.

وقيل: معنى (٢): ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ﴾: أشيروا عليَّ بقتله.

﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ فإنَّه لا يُجاب، وليسْتعن ربَّه فإنَّه لا يُعان، وقيل: وليدع (٣) ربَّه فإنَّه لا يجيء من دعائه شيء؛ لأنَّه يدعوا ما لا حقيقة له.

﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ إن لم أقتله ﴿أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ عبادتكم، وقيل: يغير أمركم الذي أنتم عليه، وقيل: دينكم الحق بدِينه الباطل.

﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (٢٦)﴾ المحاربة والقتال، وقيل: الفساد: عبادة غير فرعون بزعم فرعون، وقيل: الفساد: أن يقتل أبناءكم كما قتلتم أبناءهم (٤)، ويستحيي نساءكم كما استحييتم نساءهم.

قُرئ بالواو، أي: أخاف هذين الأمرين (٥)، وقُرئ بأو، أي: أحد هذين غير معين (٦).