Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الزمر

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٥٥٥

والوجه في العربية: أن يكون جاء وصدَّق لفاعلٍ واحد؛ لأن التغاير يستدعي إضمار الذي، وذلك غير جائز، أو إضمار الفاعل من غير تقدُّم الذَّكر، وذلك بعيدٌ (١).

﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣)﴾: ذكر بلفظ الجمع؛ لأن الذي يجري مجرى مَنْ فَحُمِلَ على المعنى (٢).

وقيل: أراد الذين فحذف، وقد سبق.

﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي ما يتمنّون في الجنَّة.

﴿ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٣٤)﴾ ثواب المُوَحِّدين.

﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ ليغفر الله (٣) لهم.

﴿أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ أي الكفر بالتوحيد والمعاصي بطاعتهم.

﴿وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ﴾ ويعطيهم ثوابهم.

﴿بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٣٥)﴾ أي بسبب إيمانهم.

وقيل: يجزيهم بالمحاسن، ولا يجزيهم بالمساوئ.

وقيل: أسوأ الذي عملوا قبل الإيمان، وأحسن الذي عملوا في الإيمان.

واللام في قوله ﴿لِيُكَفِّرَ﴾ قيل: متَّصِلٌ بالمُحْسِنين.

وقيل: بالجزاء، أي جزاؤهم كي يُكَفِّر.