Printed page ٢٥٥٣
وقال أبو العالية: " قلت له (١): قال الله ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٨].
ثم قال: ﴿إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ كيف هذا؟ قال: قوله: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ لأهل الشِّرك، وقوله: ﴿عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾ لأهل المِلَّة في المظالم التي بينهم " (٢).
وعن ابن عبَّاس ﵄: " إن في القيامة مواطن فهم يختصمون في بعضها ويسكتون في بعضها" (٣).
وروي أنَّه لمَّا نزل: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾
قالت الصحابة: ما خصومتنا بيننا (٤) ونحن إخوان؟ فلمَّا قُتِل عثمان ﵁ قالوا: هذه خصومتنا بيننا (٥).
ويحتمل: أن قوله ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ إثبات وتقويه لقوله:
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾ إذ لو لم يكن اختصام لما قال: لا تختصموا لدي، والله أعلم (٦) (٧).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في جامع البيان (٢٤/ ٢)، وتفسير السمرقندي (٣/ ١٧٧)، الدر المنثور (١٣/ ٦٣٨) عن الربيع بن أنس عن أبي العالية، فكأنَّ القائل الربيع بن أنس. (٢) أخرجه بن جرير في جامع البيان (٢٤/ ٢)، وأورده أبو الليث في تفسيره تفسير السمرقندي (٣/ ١٧٧). وأورده السِّيُوطي في الدر المنثور (١٣/ ٦٣٨)، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية. (٣) انظر: تأويل مشكل القرآن؛ لابن قتيبة (ص: ٦٥)، تفسير الثعلبي (٥/ ٣٥٤)، زاد المسير (٤/ ٣١٩). (٤) " بيننا " ساقط من (أ). (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ١٧٢)، وابن جرير في جامع البيان (٢٤/ ٢)، وأوره السِّيُوطي في الدر المنثور (١٢/ ٦٥٦)، وعزاه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن عساكر عن إبراهيم النخعي. (٦) في (أ) " ويحتمل: أن قوله: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ إذ لو لم يكن اختصام لما قال: لا تختصموا لدي إثبات وتقويه لقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾ ، والله أعلم ". (٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠١٤).