لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ أي: رزق الله واسع؛ لأنه من (١) الأرض يكون.
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ﴾ على أداء فرائض (٢) الله، واجتناب محارمه.
وقيل: الصابرون على المصائب والمكاره (٣).
﴿أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ قتادة: " بغير مكيال ولا ميزان " (٤).
وقيل: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يعرفه الخَلْق (٥)، إنما يعرفه الخالق.
وقيل: يُعطون أجورهم بالواحد عشراً (٦) وبالواحد سبع مائة لقوله (٧):
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، ولقوله (٨): ﴿سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]، ويُعطون بغير حساب لقوله (٩): ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١].
وقيل: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: بغير تضييق.
وقيل: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: بلا نهاية.
وقيل: بلا منَّة.
﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾ في بعض التفاسير: " أنَّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ: ألا تنظر إلى أبيك عبد الله، وملَّة جدَّك عبد المُطَّلِب (١٠)، وسادات قومك يعبدون اللات والعُزَّى (١١)، فأنزل الله ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾ (١٢)
أي: بأن أعبد الله.
﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١)﴾ موحِّداً له.
وقيل: خالصاً لا يشوبه معصية.
﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ﴾ قيل: بأن أكون، واللام بدل من الباء.
وقيل: المفعول محذوف، واللام للعلَّة، أي وأمرت بالإخلاص؛ لأن أكون.
ويحتمل: أن اللام عِلَّة للأُولى، وأمرت مكرر (١٣).
قوله: ﴿أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢)﴾ قيل: من أمَّتي (١٤).
وقيل: في بلدي (١٥).
وقيل: لأن أكون نبياً، وهو أول المسلمين.
وقيل: قبل (١٦) أن يعبده معي غيري.