Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة ص

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٤٥٣

قال المؤرج (١): " الملة الأولى بلغة القِبْط (٢) " (٣).

وقيل: لم نعرفه في هذا الزمان إنما هو شيء كان يبلغنا عمن تقدم فيما مضى من الزمان.

﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ كذب اختلقه (٤) من تلقاء نفسه.

﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ الوحي.

وقيل: القرآن.

وقيل: النبوة.

﴿مِنْ بَيْنِنَا﴾ أي كيف خُصَّ من بيننا بذلك؟ قالوه (٥) حسداً فأجابهم الله تعالى فقال: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ وحيي ووحدانيتي، أي إنهم لا يكذبونك ولكن جحدوا آياتي.

وقيل: ﴿مِنْ ذِكْرِي﴾: أي من ذكرك لي.

﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ أي لم يذوقوه بعد، وسيذقوه (٦).

قتادة (٧): هو يوم بدر أخبرهم (٨) الله به قبل أن يكون ولو ذاقوه لآمنوا ولم يجحدوا " (٩).

﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (٩) ﴾ يعني خزائن النبوة فيعطوا من يشاءوا (١٠) كقوله: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: ٣٢].

وقيل: ﴿خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ أي علم ذلك فهم يعلمون على مَنْ ينزل وحي ربك.

﴿الْعَزِيزِ﴾ من أن يغالب.

﴿الْوَهَّابِ﴾ لمن يشاء ما يشاء (١١).

﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ أم الإلهية لهم فيتخيروا الرسل. وقيل معنى الآيتين: كيف يتجاسرون على عداوتي ولي ملك السماوات والأرض.

ابن عيسى: " وجه اتصال أم عندهم بما قالوا اتصال الإنكار لما قالوا قبله أي ذلك ليس إليهم، وإنما هو إلى من ملك هذه الأمور (١٢) (١٣).

﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾ أي إن يملكوا السماء فليصعدوا إليها.

والأسباب: الأبواب والارتقاء (١٤)، ويستعمل في الحبل وهو الأصل، وفي الطريق والوسيلة وغير ذلك، ويقال للعالِم المتبحر قد ارتقى في الأسباب (١٥).