Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الصافات

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٤١٥

قوله ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ إنما قال بلفظ المستقبل لأنه كان يرى ذلك ثلاث ليال، والمعنى: رأيت رؤيا أُمِرْتُ فيها بِذَبْحِك، ورؤيا الأنبياء في المنام وحي.

﴿فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ قُرِئ بفتحتين، وقرئ بضم التاء وكسر الراء؛ فمن فتح فالمعنى: ما عندك من الرأي، ومن ضم التاء فالمعنى: ما تُشِير (١).

وقيل: ماذا ترينه من صبرك أو جزعك (٢).

ورأيت هذا من الرأي كما تقول: فلان يرى رأى أبي حنيفة (٣)، وهو متعدي إلى مفعول واحد، فنقل بالألف فتعدى إلى المفعولين وليس من رؤية العين ولا من رؤية القلب التي بمعنى العلم.

﴿قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ أي: من الذبح.

وقيل: كان نذر ذبحه فنسي ثم رأى في المنام فتذكر (٤).

وقيل: افعل ما تؤمر بعد هذا، ولهذا جاء بلفظ المستقبل (٥).

﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢)﴾ أي: على الذَّبْح. وقيل: على قضاء الله (٦).

﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ سَلَّمَ الذبيح نفسه، وسَلَّمَ إبراهيم ابنه.

وقيل: ﴿أَسْلَمَا﴾ اتفقا على أمر واحد (٧).