Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الصافات

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٤٠٩

وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: " إن إبراهيم لما أُلقي في النار كانت الدواب كلها تطفئ عنه النار إلا الوزغة فإنها كانت تنفخ عليه فأمر ﷺ بقتلها" (١).

﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ مكرًا وحيلة لما غلبهم بالحِجَاج.

﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨)﴾ قيل: المقهورين (٢).

وقيل: المغلوبين في الحجة (٣).

وقيل: الأسفلين في النار (٤).

وقيل: أسفل من سافلين غيرهم، وليس التقدير: أسفل من إبراهيم إذ لم يكن في أمر إبراهيم سفالِ.

وقيل: ليس أفعل للتفضيل بل للمبالغة كما قلنا في ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] و ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (٢٤)﴾ [الفرقان: ٢٤] (٥).

والمعنى: علا أمر إبراهيم، لأن النار لم تحرق منه إلا الوثاق، وسَفِلَ أمرهم لأن الله منع النار التحرك في جهته فلم تداخله، والنار تحرق الأجسام بالمداخلة فيها.