Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الصافات

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٣٩٧

والنُزُلُ: ما يقدم للضيف عند نزوله (١).

والزَّقُّوم: طعام يبتلعه الإنسان على مشقه وجهد جهيد لمرارته ونتنه وخشونته.

وذكر قُطْرُب أن الزَّقُّوم شجرة مُرًّة تكون بتهامة (٢).

وذكر المفسرون أن ابن الزبعرى قال لصناديد قريش: " إن محمداً يخوفنا بالزقوم، وإن الزقوم بلسان بربر وإفريقية الزبد والتمر (٣) ".

وذكروا أيضاً أن أبا جهل (٤) لما سمع ذكر الزقوم أدخلهم بيته وقال: يا جارية زقمينا، فأتتهم بالزبد والتمر فقال (٥): تَزَقَّموا فإن هذا (٦) ما يوعدكم محمد، فأنزل الله صفة الزقوم، فقال (٧): ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً﴾ إمتحاناً وبلاءً.

﴿لِلظَّالِمِينَ (٦٣) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤)﴾ أي: مَنْبَتُها فيها.

﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥)﴾ قيل: إن الشيطان هاهنا نوع من الحَيَّات تعرفها العرب خِفَاف لها أعراف ورؤس قباح (٨).

وقيل: إن الشيطان شجر معروف (٩) عند العرب قبيح الأعالي يُسمى الأستن شُبِّهَ طلع الزقوم به في قبح المنظر (١٠).