لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
والنُزُلُ: ما يقدم للضيف عند نزوله (١).
والزَّقُّوم: طعام يبتلعه الإنسان على مشقه وجهد جهيد لمرارته ونتنه وخشونته.
وذكر قُطْرُب أن الزَّقُّوم شجرة مُرًّة تكون بتهامة (٢).
وذكر المفسرون أن ابن الزبعرى قال لصناديد قريش: " إن محمداً يخوفنا بالزقوم، وإن الزقوم بلسان بربر وإفريقية الزبد والتمر (٣) ".
وذكروا أيضاً أن أبا جهل (٤) لما سمع ذكر الزقوم أدخلهم بيته وقال: يا جارية زقمينا، فأتتهم بالزبد والتمر فقال (٥): تَزَقَّموا فإن هذا (٦) ما يوعدكم محمد، فأنزل الله صفة الزقوم، فقال (٧): ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً﴾ إمتحاناً وبلاءً.
﴿لِلظَّالِمِينَ (٦٣) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤)﴾ أي: مَنْبَتُها فيها.
﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥)﴾ قيل: إن الشيطان هاهنا نوع من الحَيَّات تعرفها العرب خِفَاف لها أعراف ورؤس قباح (٨).
وقيل: إن الشيطان شجر معروف (٩) عند العرب قبيح الأعالي يُسمى الأستن شُبِّهَ طلع الزقوم به في قبح المنظر (١٠).