وقيل: بل عجبت يا محمد من القرآن حين أُعْطِيتَه ويسخر أهل الكفر منه (١).
ومن قرأ بالضم (٢) فلذلك وجهان:
أحدهما: أن المعنى: حَلُّوا محل من يُتَعَجَّب منهم، والعجب على الله غير جائز، ومنهم من أجاز لفظ التعجب وحمله على مثل ﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤] و ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] ومثله ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد: ٥] وقال ﷺ" يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة" (٣).
وقيل: العجب أن يرى الإنسان ما ينكره، فيجوز على هذا القول أن الله أنكر ما عليه الكفار (٤).