لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ الأجناس والأنواع.
﴿مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ الحبوب والثمار والحشيش والأشجار.
﴿وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ الذكر والأنثى.
﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾ فإن البَرَّ والبحر أشياء لا يعلمها الناس.
﴿وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧)﴾ السَّلْخُ يستعمل على وجهين (١):
أحدهما: بمعنى الإخراج، تقول: سَلَخْتُ الشاة من الإهاب، والشاة مسلوخة، وتقدير الآية على هذا: أخرجنا النهار من الليل إخراجًا لم يبق معه شيء منه.
وقيل: أخرجنا الشمس منه (٢).
والثاني: سَلَخْتُ الإهاب من الشاة أي: نزعته (٣) عنها، وسَلَخَتِ المرأة جلبابها نزعته، فيكون تقدير الآية على هذا: سَلَخْنَا الضوء (٤) الذي هو شعاع الشمس وكان كاللباس للهواء من الهواء (٥)، فصار ليلاً كما ينزع اللباس من الشيء.
﴿فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ داخلون في الظلام.
﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨)﴾ أي: وآية لهم الشمس تجري حال منها، وفي المستقر ثلاثة أقوال:
أحدها: لانتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا (٦).