Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة يس

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٣٣٣

﴿مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ﴾ أي: في الفترة، والأكثرون على أن ﴿مَا﴾ للنفي لقوله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ﴾ [سبأ: ٤٤] يعني: العرب، والمراد: آباؤهم الأدنون فإن آباءهم الأقدمين أتاهم المنذرون لا محالة.

وقيل: ﴿مَا﴾ بمعنى: الذي فيكون محله نصبًا أي: العذاب الذي انذر آبائهم ذلك كقوله (١)

﴿أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾ [النبأ: ٤٠] (٢).

وقيل: لتنذر كما أنذر آباؤهم، فتكون صفة مصدر محذوف (٣).

وقيل: بما أنذر آبائهم فحذف الجار ونصب (٤).

﴿فَهُمْ غَافِلُونَ (٦)﴾ ﴿فَهُمْ﴾ كتانة عن القوم، ومَنْ جعله نفيًا جاز أن يعود إلى الآباء.

والغَفْلَة: ذهاب المعنى عن النفس، والنسيان: ذهاب المعنى عن النفس بعد حضوره (٥).

﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧)﴾ أي: وجب السُّخْط لأنهم لا يؤمنون، وجُل المفسرين على أن القول ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [السجدة: ١٣].

وقيل: حق القول كقوله ﴿كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ (٦) [الزمر: ٧١].

﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ الغِلّ: قيدٌ يجمع اليمين والعنق (٧).