Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المائدة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٣١

وقيل: الأحلاف (١).

﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ أي: الأوليان ﴿لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ أي: أصدق وأولى بأن تقبل ﴿وَمَا اعْتَدَيْنَا﴾: ما تجاوزنا الحق فيها ﴿إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٧)﴾ الواضعين الباطل موضع الحق ﴿ذَلِكَ﴾ أي: تحليف الشاهد في جمع (٢) من الناس.

وقيل: ذلك الحكم وذلك الفعل ﴿أَدْنَى﴾ أقرب ﴿أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾ كما حملوها من غير تحريف وخيانة فيها (٣) ﴿أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ أي: إذا عملوا برد اليمين على المدعين بعد أيمانهم احترزوا (٤) الكذب والخيانة، إما لله، وإما مخافة الافتضاح ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ لا الفضيحة ﴿وَاسْمَعُوا﴾ واقبلوا ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (١٠٨)﴾ الذين يشهدون الزور.

للصحابة والتابعين (٥) والفقهاء في هذه الآية خمسة أقوال (٦):

منها: أن شهادة أهل الكتاب على المسلمين جائزة في السفر إذا (٧) كانت وصية.

وقال قوم: كان هذا (٨) هكذا ثم نُسخ، ولا يجوز شهادة كافر بحال.

وقال قوم: الآية كلها في المسلمين إذا شهدوا (٩).

وقيل: ليس هذه الشهادة (١٠) التي تؤدى، وإنما الشهادة هاهنا: بمعنى الحضور.

والقول الخامس: الشهادة هاهنا (١١): بمعنى اليمين (١٢).

﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ أي: اذكروا.

وقيل: احذروا.

وقيل: اتقوا.

وقوله الرسل أي: الرسل في (١٣) الأمم.

﴿فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ ما الذي أجابتكم أممكم حين دعوتموهم إلى الإيمان.

وهذا السؤال توبيخ لمن أنكرهم، وقيل: سؤال استشهاد.