لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
قال النقاش: "وهذا جهل عجيب وغلط بين لا يخفى على صاحب نظر ولا خبر ولا لغة؛ أما الأخبار فمتواترة على خلاف ما قال هذا الطاعن وأما النظر فإن لهذه الآية نظائر كثيرة في القرآن منها ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا﴾ [النحل: ١٢٦] ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾ [سبأ: ١٦] وأما في اللغة (١) فلوكان خبتين لقال: ذوي لأن الخبت مذكر (٢) والجنة مؤنث" انتهى كلامه (٣).
قوله (٤) ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ الأُكُل: الثمر يُثَقَّل ويُخَفف (٥)، والخَمْطُ: البرير عند بعضهم وهو ثمر الأراك، وعند بعضهم الخَمْطُ: الأراك (٦)، فمن جعله الثمر نون ﴿أُكُلٍ﴾ وجعل خمط بدلاً منه، ومن جعله الشجر أضاف ﴿أُكُلٍ﴾ إليه (٧).
وقيل: الخمط كل شجرة ذات شوك وأكلها جناها (٨).
وقيل: كل نبت أخذ طعمه من المرارة حتى لا يمكن أكله فهو خمط (٩).