Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة سبأ

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٢٥٥

قال بعضهم: كان سليمان ﵇ كلما صلى ببيت المقدس نبت بين يديه نبات فكان يقول له: ما اسمك؟ ولم أنت؟ فيقول: لكذا وكذا، فيُقْلَع ويُغْرِس في موضع ويكتب اسمه ومنفعته، فصلى يومًا فنبت نبات فقال له: ما اسمك؟ فقال: خروب. قال: ولم أنت؟ قال: لخراب هذا المسجد. فقال سليمان ﵇: ما كان الله ليخربه وأنا حي، وكان قبل ذلك يخلو السنة والشهر والشهرين في بيت المقدس يدخل فيه طعامه وشرابه ثم إنه دخل البيت وأدخل الطعام والشراب واتكأ على عصاه فمات (١).

وقيل: كان ذَكَر لملك الموت إذا أُمِرْتَ بي فأعلمني، فأتاه فقال: يا سليمان قد أُمِرْتُ بك. فدعا الشياطين فبنوا عليه صرحًا من قوارير ليس له باب فقام يصلي واتكأ على عصاه فقبضت روحه وهو متكئ على عصاه (٢).

وقيل: كان لم يتم بناء بيت المقدس فلما حضره الموت قال لأهله: لا تخبروا الجن بموتي ولا تبكوا علي سنةً حتى يفرغوا من بنائه (٣).

وفي تفسير النقاش عن جويبر (٤) عن الضحاك عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "من زعم أنه قُبِضَ وهو متكئ على عصاه فقد كذب بل قبضه الله على فراشه فمكثوا في العذاب سنة (٥) فبعث الله الأرضة على عتبة الباب فأكلته فخر الباب" (٦)، وهذا مزيف.