لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ خطاب لداود ﵇، وجمع لأن المراد به هو وآله. والعمل الصالح قيل: هو الشكر هاهنا (١).
ابن عباس ﵄: قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر (٢).
وحُكِيَ أن داود ﵇ جعل العبادة والصلاة بينه وبين آلِه (٣) منقسمة فلم يزل واحد منهم كان في الصلاة ليلاً ونهارًا.
﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١)﴾ فأجازيكم عليه أحسن جزاء وأتمه.
﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ أي: وسخرنا لسليمان الريح.
وقيل: وألنا له الحديد وألنا لسليمان الريح (٤).
وقرئ بالرفع على تقدير: ولسليمان تسخير الريح (٥).
الحسن: لما شغلت الخيل سليمان ﵇ حتى فاتته صلاة العصر غضب لله فعقر الخيل فأبدله الله خيرًا منه فسخر له الريح تجري بأمره رخاء (٦)، ولم يسخر له الرياح جميعًا إنما سخر له واحدة، ولهذا أجمع القُرَّاء السبعة على توحيدها (٧).