لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
به منك)، فقال أكثم: أيضرني شبهه؟ قال: (لا، لأنك مؤمن وهو كافر، وإنه كان أول من غيَّر دين إسماعيل ونصب الأوثان وسيَّب السَّائبة) (١).
واختلف المفسرون في البحيرة، فقال أبو عبيدة: هي الناقة إذا أنتجت خمسة أبطُن، فإن كان آخرها ذكراً شقُّوا أُذن الناقة وخلّوْا سبيلها فلا تُركب ولا تُحلب (٢).
قتادة: هي الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن؛ نظر في الخامس فإن كان ذكراً ذبحوه وأكلوه، وإن كانت أنثى شقُّوا أُذن الأنثى وقالوا هذه بحيرة فلم تُركب ولم تُحلب (٣).
وقيل: هي الناقة إذا ولدت خمسة أبطن إناثاً بُحِرَتْ (٤).
وقال محمد بن إسحاق (٥) قولاً يجمع بيان البحيرة والسائبة، قال: السائبة: الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس فيهن ذكر؛ سيّبت فلم يُركب ظهرها ولم يُجزّ وبرها، ولم يَشرب لبنها إلا ضيف، وما نتجت بعد ذلك من أنثى، شقّ أذنها وخلّي سبيلها مع أمها في الإبل، فلم تُركب ولم تُحلب كما فُعِلَ بأمها، فهي البحيرة بنت السائبة (٦).