Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأحزاب

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٢١١

﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ في هذه الآية أقوال:

علي، وابن عباس ﵄، والضحاك، ذهبوا إلى أنها منسوخة بالآية التي سبقت وهي ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ وإلى هذا ذهبت عائشة ﵂، وقالت: "ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل الله له النساء " (١).

وعن أم سلمة ﵂ قالت: " لم يَمت رسول الله ﷺ حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء من شاء إلا ذات مَحْرم " (٢).

ولا يمتنع صحة هذا التأويل لتقدم الآية الناسخة على المنسوخة، لأن ذلك في التلاوة لا في النزول كما قلنا ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٤] في البقرة (٣).

والقول الثاني: أنها محكمة، وأن الله أحل لنبيه نساءه التسع وستة أصناف أخرى؛ بنات العمّ، وبنات العمة، وبنات الخال، وبنات الخالة، وامرأة مؤمنة تهب نفسها للنبي (٤)، وماشاء من الإماء، وحرم ما سوي ذلك من الكتابيات، والعربيات النسب كما تقدم في الآية الأولى وهي ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ الآية (٥).