Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأحزاب

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢١٩١

يعني تزوجها ونكاحها لأن الله قال ﴿مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ وهو سبحانه لم يبد إلا تزوجها ولو كان فيها غيره لابداه.

﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ أي: وتخشى أن يعيب الناس ما فعلت.

وقيل: تستحي الناس (١).

وقيل: ﴿يَخْشَى﴾ تكره (٢).

وقيل: تخشى قالة الناس أي: يقولون أمره بتطليقها ثم تزوجها (٣).

وقيل: يقولون نكح امرأة ابنه (٤).

﴿وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ لو كان في ذلك ما تخشى.

وروى المفسرون عن علي بن الحسين (٥) أنه قال: " كان الله سبحانه أعلمه أنها ستكون من أزواجه وأن زيداً يُطلقها " (٦).

فيكون المعنى على هذا: وتخشى الناس في بيان ما أخبرك الله به من تزوجها والله أحق أن تخشاه فلا تكتم ما أخبرك به أي: هَلَاّ أظهرت ذلك، ولم قُلْتَ له ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ بعد ما أخبرك به فأظهرت خلاف ما أضمرت (٧)، وكان أن تخشى الله في إظهار غير ما في القلب أولى من أن تخشى الناس.