Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأحزاب

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢١٧٤

﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ وهم: بنو قريظة، ظاهروا أبا سفيان والمشركين على رسول الله والمسلمين، وكانت بنو قريظة قد عاهدوا رسول الله ﷺ على التَّكَاف، فنقضوا العهد لمَّا رأوا كثرة الأحزاب ولم يشكوا أنهم يغلبون المؤمنين، فلما انهزم الأحزاب جاء جبريل وقال: يا محمد أتنزع لأمتك والملائكة لم يضعوا سلاحهم منذ أربعين ليلة؟ . ثم قال له: إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة فإني قد قَطْعُت أوتادهم، وفَتَحْتُ أبوابهم، وتركتهم في زلزال وبلبال، واستلأم رسول الله ﷺ (١) ودعا عليًا فأعطاه لواءه، وأمر بلالاً فنادى: أَنْ لا تصلوا العصر إلا ببني قريظة، فحاصرهم إحدى وعشرين ليلة ثم نزلوا على حكم سعد بن معاذ ﵁ (٢) فيهم، فحكم سعد أن يُقتل مقاتلتهم، ويُسبى ذراريهم، ويُقْسم أموالهم، ويكون عقارهم للمهاجرين، وقال للأنصار: إنكم ذوو عقار وليس للمهاجرين عقار.

فَكَبَّر رسول الله ﷺ وقال: قضى فيهم بحكم الله فوق سبعة أرقعة، فَقُتِل منهم أربعمائة وخمسون، وسُبِي سبعمائة وخمسون.

والمعنى: أنزل الله الذين أعانوا الأحزاب من اليهود (٣).