Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأحزاب

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢١٧٢

ومنها: الخطر, أي: فرغ من خطر الحياة، لأن الحي على خطر ما عاش.

ومنها: السَّيْر السريع, أي: سار بسرعة إلى أجله.

ومنها: النوبة, أي: قضى نوبته.

ومنها: النَّفَس، أي: فرغ من أنْفَاسِه.

ومنها: النَّصَب, أي: فرغ من نَصَبِ العيش وجهده.

قال: "وهذا كله يعود إلى معاني الموت وانقضاء الحياة" (١).

﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾ قيل: اللام متصل بقوله ﴿عَاهَدُوا﴾ ليجزي.

وقيل: ما بدلوا ليجزي.

وقيل: وعدنا الله ليجزي الله (٢).

وقيل: ابتلى المؤمنون ليجزي. وقيل: أمر بالوفاء ليجزي الصادقين بصدقهم على صدقهم (٣). ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ﴾ أي: الكاذبين.

﴿إِنْ شَاءَ﴾ في الاستثناء قولان:

أحدهما: أن من المنافقين من تاب من نفاقه فاستحق أن يتوب عليه.

والثاني: يعذب المنافقين بأن لا يوفقهم للتوبة من نفاقهم إن شاء، فالاستثناء من التوفيق لا من العذاب.

﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ إن تابوا. ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا﴾ لمن تاب.

﴿رَحِيمًا (٢٤)﴾ بعباده.