لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
ومنها: الخطر, أي: فرغ من خطر الحياة، لأن الحي على خطر ما عاش.
ومنها: السَّيْر السريع, أي: سار بسرعة إلى أجله.
ومنها: النوبة, أي: قضى نوبته.
ومنها: النَّفَس، أي: فرغ من أنْفَاسِه.
ومنها: النَّصَب, أي: فرغ من نَصَبِ العيش وجهده.
قال: "وهذا كله يعود إلى معاني الموت وانقضاء الحياة" (١).
﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾ قيل: اللام متصل بقوله ﴿عَاهَدُوا﴾ ليجزي.
وقيل: ما بدلوا ليجزي.
وقيل: وعدنا الله ليجزي الله (٢).
وقيل: ابتلى المؤمنون ليجزي. وقيل: أمر بالوفاء ليجزي الصادقين بصدقهم على صدقهم (٣). ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ﴾ أي: الكاذبين.
﴿إِنْ شَاءَ﴾ في الاستثناء قولان:
أحدهما: أن من المنافقين من تاب من نفاقه فاستحق أن يتوب عليه.
والثاني: يعذب المنافقين بأن لا يوفقهم للتوبة من نفاقهم إن شاء، فالاستثناء من التوفيق لا من العذاب.
﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ إن تابوا. ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا﴾ لمن تاب.
﴿رَحِيمًا (٢٤)﴾ بعباده.